MSH باسم الطويسي
  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • أولويات الحكومة وأولويات الناس: لعبة الأرقام المحلية التي تحتكر أحياناً - من جهة واحدة- تفسر بعض جوانب الحلقة الضائعة في التنمية الوطنية، وتجيب أيضاً على جوانب أخرى من السؤال المتكرر لماذا...
  • الديمقراطيون العرب والنيران الصديقة: ما نشهده اليوم يدل بالتأكيد على أن آلام مخاض التغير الديمقراطي في العالم العربي عسيرة وقاسية، والأصوات العقلانية ترد هذه الحالة إلى فشل النخب الديمقراطية العربية
  • الحكومة الجديدة في مواجهة أزمات الإصلاح

    على الرغم من أن مضامين هذه الأزمات متباينة من مجتمع إلى آخر وقد تظهر أزمة ما في هذا المجتمع أكثر من غيرها إلا أن العديد من العناوين العامة لهذه الأزمات مشتركة وهي أزمات الهوية والشرعية والمشاركة والاختراق والاندماج والتكامل التمأسس والتوزيع. ...

  • الانتخابات العربية: لم نتعلم السياسيـة بعد!

    ثمة قطيعة واضحة دشنتها عهود من الإقصاء والمنع والاستبداد حيث أهدرت هذه المجتمعات عقودا من عمرها الحضاري بين الكلام حول السياسة من جهة وبين افتقاد ممارسة السياسة من جهة أخرى....

  • الوطنيـة الجديـدة

    الوطنيات العربيـة الجديدة لا تحمل أي تناقضات مع الثقافـة القوميـة السائدة وهي مرشحـة لقيادة حركـة إصلاحية حقيقـة تأتي من الداخل هذه المرة وحان الوقت لكي يمنح هذا الوعي فرصـة حقيقيـة لانه التعبير الصادق عن نبض الناس الحقيقي وعن أوجاعهم وأشواقهم ومرارتهم..

  • خطاب الاصلاح ومنطق الازمات

    من المعقول أن يولد خطاب الإصلاح والدعوة الى التغيير من رحم الأزمات ومن واقع العجز وافتقاد الثقة بأدوات إدارة الدولة والمجتمع في الوفاء لاحتياجات الواقع إلا انه من ابسط معايير الإصلاح وقيمه أن لا يولد خطاب الإصلاح مأزوما مفتقدا المنهج والأدوات

  • ديمقراطيات بثقوب ملونة

    كانت ومازالت الثقوب السوداء من نصيب العرب، حسب تقارير التنمية الإنسانية. ومشاريع الإصلاح والتغيير التي انهالت على العالم العربي خلال السنوات القليلة الماضية، حملت إشارة متأخرة عن أحوال الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان والاقليات. ...

My Blogger TricksAll Blogger TricksTechtunes

----------------------------------------

للناس الحق في أن يغضبوا، وأن يرفعوا سقف المطالب. لكن الغضب وحده لا يعني قيمة سياسية، إذا لم يتحول إلى أداة للضغط، لتحقيق أهداف أكثر واقعية وقابلية للتحقق. فالكرامة الحقيقية تعني حماية مصالح الأفراد وحرياتهم، في حياتهم اليومية وفي حركتهم وانتقالهم.
----------------------------------------
الاغتراب السياسي والثقافي هو نسيج معقد من علاقات محبطة ومذلة، تحبك تحت وطأة الشعور بالدونية والامتهان، وله بيئات جاذبة ينتشر ويزدهر فيها. حينها، يشعر المجتمع والأفراد أن الأوطان والمؤسسات التي ضحوا في سبيلها، وثاروا من أجلها، وبُنيت بعرق الأجيال وآلامها ومراراتها، قد أصبحت تسيطر على مصيرهم.

الضابطة العدلية في الجامعات ليست الحل

Posted by mhasanat On 1:08:00 م
description


معظم الحلول التي طرحت لتطويق العنف الطلابي في الجامعات هي حلول أمنية بامتياز باستثناء التزام بعض إدارات الجامعات مؤخرا بتطبيق القوانين والانظمة والحرص على عدم إفلات المتسببين بالعنف من العقاب، في المقابل مرت قضايا عنف طلابي كبيرة وتسببت بوقوع ضحايا بدون حتى تحقيق.
عودة فكرة منح الضابطة العدلية للحرس الجامعي بقوة هذه الأيام من خلال إصدار تشريع خاص بها أو تضمينها لقانون التعليم العالي، سوف تسهم في صب المزيد من الزيت على نار العنف الطلابي؛ فالحرس الجامعي في معظم خبرات العنف الجامعي طوال أكثر من عقد ونصف العقد كان جزءا من المشكلة، علاوة على أن التوسع بمنح الضابطة العدلية لا يخدم الأهداف الوطنية ببسط سيادة القانون ولا يتفق مع مبادئ ميثاق النزاهة الوطنية.
 ثمة سياسة تتبلور في إدارة ملف العنف الجامعي والطلابي، ولكن للأسف يبدو أن المدخل الذي يدير هذه السياسة هو المدخل الأمني، ما قد يكرر أخطاء كبرى ارتكبت في السابق وما قد يقود إلى عسكرة المدارس والجامعات؛ ولعل نزوع بعض إدارات الجامعات إلى زرع مرافق الجامعات وساحاتها بكاميرات المراقبة هو أحد أشكال الحلول الأمنية.
صحيح أن ملف العنف الطلابي في الجامعات أصبح قلقا يوميا للمجتمع والدولة، إلا أن كل ذلك لا يعني أننا أفلسنا من كل الحلول وما بقي إلا الحل الأمني المباشر والسيطرة الكلية ومراقبة أنفاس الناس، ونتجاهل هنا أن ما قامت به وزارة التربية والتعليم في خطة استعادة امتحان التوجيهي يعد أنموذجا للحلول الممكنة؛ كثيرا من الحزم المؤسسي والإداري وكفاءة في تحديد الاهداف وإدارة تنفيذها والوصول اليها .
المشكلة أن الأمن الجامعي وعلى طول تاريخ العنف الطلابي كان جزءا من المشكلة ولم يكن أبدا أداة للحل، فعلى المشرّعين ومن يدفع بهذه الفكرة مراجعة عينة من أحداث العنف منذ عشرة أعوام من زاوية دور الأمن الجامعي؛ بدون عناء سنجد ان الأمن الجامعي لم يكن عند مستوى المسؤولية بل إن العديد منهم قد تورطوا في المشاكل وآخرين انقسموا حسب طبيعة المشكلة واستقطبتهم العشائرية، ومعظم الدراسات والوثائق التي وضعت للحد من العنف الجامعي أكدت الحاجة الى إصلاحات جذرية في هيكلة الأمن الجامعي وإعادة تدريب أفراده وحذرت من قصة الضابطة العدلية.
فعلاوة على أن منح صلاحيات الضابطة العدلية لفئة جديدة يعني الحد من الحريات العامة وزيادة عدد الجهات التي تمارس السلطة والقوة غير الجهات السيادية وتحديدا في الجامعات التي يفترض أن تكون البيئة والمكان الأكثر أمانا والأكثر ضمانا للحريات، فإن هذه الصلاحيات تأتي لتضيف المزيد من التعقيد على مسألة العنف الطلابي، حتى لو افترضنا  أن إدارات الجامعات ستأتي بأفراد الأمن الجامعي من محافظات ومناطق أخرى وهو الأمر الذي لن يحدث.
علينا أن نذهب إلى نقطة أبعد من ذلك، بأن العنف الطلابي والغش في الامتحانات مصدرهما الخلل العميق الذي أصاب كفاءة المؤسسة التعليمية ومن يديرها، وأن أي علاج أو مقاربة تتجاوز هذا المدخل لن تضيف إلا المزيد من الخلل وربما بعض التهدئة التي لن تحصد إلا المزيد من تراكم المشكلة وبالتالي المزيد من التعقيد وصعوبة الحلول.

الدولة والثقافة

Posted by mhasanat On 1:08:00 م
description

لا يوجد فترة مرت نحن بحاجة فيها إلى مراجعة دور الدولة في الثقافة، أكثر من هذا الوقت. ونقصد بذلك الطريقة التي يعيش بها الناس، والتحولات التي  يشهدها المجتمع، وليس الفهم التقليدي للثقافة المرتبط برعاية أصحاب المواهب والأدباء والمثقفين. كما لا يعني ذلك ممارسة الدولة لإنتاج الثقافة والسيطرة على منابرها، وإنما نعني حجم ما يمكن أن يستثمر من موارد مادية وغير مادية، تقود إلى إصلاح ثقافي يفتح أبواب الدولة والمجتمع لمصفوفة طويلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
شهد المجتمع الأردني خلال آخر عقدين تحولات واضحة؛ بعضها ارتبط بعوامل داخلية، وبعضها الآخر بعوامل خارجية انعكست في مسارات التغيير الاجتماعي والثقافي. ولا شك في أن هذه العوامل قد اجتمعت معا في مرحلة انتقالية يمر بها المجتمع، على المستويات الثقافية والاقتصادية والسياسية، بعضها تحولات قاسية. ولا توجد لدينا إجابات عن الأسئلة التي تطرح في هذا الوقت، نتيجة الفراغ الثقافي في التعامل مع هذه التحولات، وما جاءت به من أزمات.
إن المرحلة الانتقالية هي مرحلة طبيعية وضرورية، وتعد بداية للتغيير الإيجابي في الكثير من المجتمعات. وتصاحب هذه المرحلة عادة أزمات وتحديات متعددة، توصف بالحذر، والشك، والريبة، والترقب، والحساسية المفرطة، وتراجع رأس المال الاجتماعي، كما التطرف الاجتماعي والثقافي إلى جانب الديني. ويكمن التحدي الحقيقي في طول هذه المرحلة، وفي قدرة المجتمع والمؤسسات على تجاوزها أو تقصيرها، وتقليل المخاطر التي تشوبها.
في الإطار الثقافي المجتمعي، يلاحظ أنه لم يتطور عمق ثقافي للمشاركة، في البعدين السياسي والتنموي؛ أي لم تبرز تحولات ثقافية يستعيد من خلالها المجتمع المفهوم الحقيقي للمشاركة. فما تزال أشكال المشاركة السياسية والتنموية شكلية في الأغلب كما تبدو في المحافظات، ومتدنية وانسحابية في العاصمة والمدن الرئيسة.
إحدى مشكلات الدولة العربية الحائرة في فوضى خطابات سوء النوايا وحسنها، هي افتقادها القدرة على إدراك قيمة الحل الثقافي في العلاقة بين السلطة والمجتمع، حينما تفجع النخب بأن جذور الاستبداد ومفرختها الأم تكمن في المجتمع، وحينما يجد أولئك الذين أشبعوا السلطة كل ألوان النقد بأن هياكل الدولة الهشة أصبحت تقف يسار المجتمع، وهي التي تقود التغير.
لقد عمل تيار المراجعة النقدية للفكر العربي المعاصر على إسهام جدي في انتقال الخطاب السياسي الفكري من فكرة الثورة إلى فكرة النضال الديمقراطي والإصلاح السياسي؛ فمنذ الربع الأخير من القرن العشرين يكاد يخلو بالتدريج خطاب هذه التيارات من الدعوة إلى التغيير بالعنف. في المقابل، عادت الفكرة الإصلاحية الديمقراطية مرة أخرى تنهل من الحداثة السياسية السائدة في العالم المعاصر، ويحتل الخطاب السياسي الديمقراطي الإصلاحي الحيز الرئيس في الأدب السياسي وفي العمل الميداني لهذه التيارات. لكن فجأة، دُشنت قطيعة هائلة مع هذه الأفكار، وعاد تيار العنف مجددا. بل إن إنجازات التيار النقدي العربي انسحبت من المجال العام، وتكاد اليوم تُهزم من دون أن تدخل معركة حقيقية.
لا أحد يريد أن يعترف بحجم الأزمة الثقافية التي تحياها المجتمعات العربية، وأن هذه الأزمة تقع في القلب من المعضلات العربية، كما أنها أزمة تفسر مصفوفة معقدة من الأزمات الكبرى في الحقول السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

بالعربي والكوري

Posted by mhasanat On 10:44:00 ص
description





للمرة الأولى تصاحب الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي أقرته اليونسكو قبل سنوات، حملة واسعة يتبناها عشرات الآلاف من الشباب العربي الجديد تدعو الى الكتابة باللغة العربية، وتحديدا على وسائل  الإعلام الرقمي؛ في دعوة للعودة للعربية بعد أن ازدادت ظواهر الابتعادعنهاعلى تلك الوسائل، ولكن المخجل أن هذه الحملة الواسعة ليست أصيلة بل هي جزء من حملة ترويجية لإحدى كبريات شركات تكنولوجيا الاتصالات الكورية المعروفة التي أرادت أن تروج لأحد منتجاتها الذي يقدم تطبيقا باللغة العربية، واستثمرت في الحساسية العاطفية لدى العرب نحو لغتهم وفي نمو استخدام هذه اللغة وانتشارها خلال السنوات الأخيرة وهو الأمر الذي لا يلتفت إليه العرب أنفسهم.
تعودت النخب منذ عقود في حديثها عن اللغة العربية إما بالغناء والحنين لمجد هذه اللغة وقدسيتها أو بالبكاء على ما أصابها من فوات وتأخر، ونادرة هي المحاولات التي وقفت أمام التحولات التي يشهدها العالم والفرص التي توفر لهذه اللغة الازدهار، فثمة مسحة تشاؤمية تنتاب النخب المثقفة حينما تأتي سيرة مستقبل اللغة العربية، وسط تيارات التغريب والتطرف الاجتماعي والسياسي والثقافي التي تجتاح المجتمعات العربية.
الحقيقة التي لا نتوقف أمامها أن وضع اللغة العربية اليوم أفضل بمئات المرات من وضعها في القرن التاسع عشر. وهي بالتأكيد في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين أفضل بكثير من عقود القرن العشرين. يعد التحول العميق نحو اقتصاد المعرفة، ميدان المعركة الحضارية والتنموية العربية خلال ربع القرن المقبل.
ولا شكّ في أن المعلوماتيّة القائمة على "الرقمنة" هي المدخل الملائم لهذا التحوّل. إن اللغة أحد أهم الجسور المتينة للعبور نحو التنمية والحداثة، بكل ما تحمله اللغة من مضامين اجتماعية وثقافية ذات قيمة مضافة للاقتصاد. ومن هنا، تبدو أهمية العناية بالمحتوى العربيّ الرقميّ. لقد شهد المحتوى الرقميّ العربيّ على شبكة الإنترنت، خلال آخر ثلاث سنوات، تحولات مفاجئة، أثبتت قدرة المجتمعات العربية على تجاوز الركود الحضاري، كما قدرة اللغة العربية على المواكبة. وهذه التحولات التي زادت عدد المستخدمين العرب للإنترنت، وزادت بالتالي حضور اللغة العربية على الشبكة، ما تزال أقل من المعدلات المفترضة؛ هذا إلى جانب الضعف الواضح في نوعية المحتوى العربي وما يعانيه من رداءة. تعد "العربية" اللغة الرابعة أمميا في لغات الأمم المتحدة الست، منذ العام 1973. ويبلغ عدد المتحدثين بها أكثر من 420 مليون نسمة، يشكلون نحو 5 % من سكان العالم. إلا أن المحتوى العربي على الإنترنت ما يزال فقيرا، تراوح في العام 2011 ما بين 0.3 % و0.5 %؛ في حين كان مستخدمو الشبكة من العرب لا يتجاوزون 2.5 % من مجموع المستخدمين، إلا أن اللغة العربية احتلت القمة بين اللغات على صعيد النمو على الإنترنت بين العامين 2000 و2011، وفق تقرير الملامح الإقليمية لمجتمع المعلومات الذي نشرته اللجنة الاقتصاديّة والاجتماعيّة لغرب آسيا (الإسكوا). إذ وصلت نسبة النمو خلال هذه الفترة 2510 %؛ بمعنى أن عدد مستخدمي اللغة العربية في الإنترنت نما بمعدل 25 ضعفا. وهذا نمو هائل إذا ما قورن باللغات الأخرى؛ إذ جاءت اللغة الروسية في الترتيب الثاني بنسبة نمو 1800 %، واللغة الصينية في الترتيب الثالث بنسبة نمو 1400 %.هناك فرصة وهناك تحديات، أهمها الفجوة الكبيرة بين عدد المستخدمين العرب المتنامي خلال السنوات القليلة الماضية، وبين المحتوى الرقمي الذي ينمو ببطء، وكذلك ضعف جودة المحتوى الرقميّ العربيّ وتكراره وتشابهه، وضعف الدعم التكنولوجي في التطبيقات الرقميّة التي تدعم اللغة العربية، إضافة إلى انتشار ظاهرة "الفرانكو آراب"، وظاهرة "العربيزي" في المجتمعات العربية، وتحديدا لدى الشباب مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعي؛ وتعني استخدام الحروف اللاتينية في كتابة الكلمات العربية في التواصل عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، والرسائل الشخصية عبر الموبايل.
ما لا تلتفت اليه النخب العربية التي تبكي على مستقبل اللغة العربية هو حجم التنافس بين الشركات العالمية العملاقة الذي يدور في الخفاء والعلانية في الصراع على الطريقة التي ينتج فيها ويستهلك المضمون العربي الرقمي، وتابعنا محاولات لشركات كبرى في السنوات الاخيرة مثل مايكروسوفت وغوغل واليوم يدخل الكوريون عبر سامسونغ وبقوة؛ فثمة شيء نحن لا نراه.

عودة اليسار ودورات الحكم في إسرائيل

Posted by mhasanat On 10:40:00 ص
description


حينما صوّت أعضاء الكنيست الإسرائيلي على حل مجلسهم، قبل أيام، وقرروا إجراء انتخابات عامة مبكرة يوم 17 آذار (مارس) المقبل، كانت ردود الفعل الأولية قد ذهبت مباشرة إلى حاجة اليمين الإسرائيلي لإعادة بناء تحالفات أكثر قوة. إذ إن أول من دعا إلى حل الكنيست هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وعلى اعتبار أن اليمين الإسرائيلي وتحالفاته المتطرفة يشهد صعودا من دون توقف منذ أكثر من عقد، مقابل تراجع حاد لقوى وأحزاب اليسار. وقد جاء التصويت على مشروع قرار الحل، الذي طرحته أحزاب المعارضة، بأغلبية 93 صوتاً من دون اعتراض أي عضو.
فجأة، وخارج سياق التوقعات التي لم تكن تنتظر أي مفاجأة في خرائط الحكم في الدولة العبرية، برزت أصوات تتحدث عن تحالف واسع لقوى يسار الوسط. إذ أعلن عن تحالف زعيم حزب العمل إسحق هرتسوغ مع وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني، لخوض الانتخابات معا. وبعدما كانت استطلاعات الرأي تؤكد عودة اليمين بزعامة نتنياهو إلى الحكم مجددا، عادت استطلاعات الرأي، فجأة، للقول إن حزب العمل الإسرائيلي قد يصبح الحزب الأول في البرلمان في حال تحالفه مع حزب "الحركة" الوسطي الذي تقوده ليفني في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفق قراءة خرائط تبادل السلطة في تاريخ الدولة العبرية، فإن عودة اليسار من الأمور الواردة، وربما تكون حتمية في هذه المرحلة. فقد قام اليمين الإسرائيلي بأداء الأدوار المطلوبة وأنجز المهمة. ولا يمكن فهم خريطة الحكم في إسرائيل من دون فهم منطق دورات الحكم التي تحكم هذا النظام السياسي.
فالكيان الذي أسسه العلمانيون، وحكمه اليسار فترة طويلة، وسيطر عليه اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة، خضع منذ نحو ثلاثة عقود لفلسفة سياسية تقوم على دورات الحكم  وفق المصالح الصهيونية العليا. فالرجال والنساء البارزون، من رموز اليسار والعلمانيين، قاموا بمهمات تبييض وجه إسرائيل في العالم عبر تاريخها، ومن أمثالهم ديفيد بن غوريون الذي أصبح أول رئيس لإسرائيل، ثم غولدا مائير، وأبا إيبان، وعيزر وايزمان، واسحق نافون، وشمعون بيريز، وليفي أشكول، وإسحق رابين، وموشي دايان، وإيهود باراك.
خلال العقود الأخيرة، تبادلت القوى المعتدلة مع قوى اليمين الأدوار في دورات، ضمن استراتيجية تنهض على قيام اليمين بمهام على الأرض، سواء بضم الأراضي المحتلة أو بناء المستوطنات وإعاقة جهود التسوية أو خوض الحروب؛ فيما يأتي اليسار والقوى المعتدلة للقيام بمهام استعادة وجه إسرائيل البراق في العالم، من خلال ما تملكه هذه القوى من قدرات في إدارة حملات واسعة في العلاقات العامة الدولية. حدث ذلك مرات ومرات عديدة. صحيح أن اليمين الإسرائيلي إلى جانب اليسار خاضا حروب إسرائيل معا، لكن من الواضح أن اليسار هو دائما الذي يلعب دور تنظيف ساحات المعارك.
اليوم، استطاع اليمين الإسرائيلي تحقيق سلسلة من الأهداف الاستراتيجية الصهيونية العليا، وعلى رأسها إقرار قانون القومية اليهودية، وأوصل منع حل الدولتين إلى أبعد نقطة يمكن أن يصل إليها، واستمر في بناء المستوطنات بوتيرة غيرت الوقائع على الأرض بشكل صعّب على الفلسطينيين القبول بأي حل، كما استطاع أن يوفر بيئة تمهد لمسألة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى. ومن ثم، فقد استنفد هذا اليمين الأهداف الصهيونية المرحلية، في الوقت الذي يشهد فيه الرأي العام العالمي تحولات عميقة لصالح الفلسطينيين، ما يعني عمليا استدعاء اليسار الإسرائيلي لإعادة التوازن لمكانة الدولة العبرية في العالم.

"داعش" والتهديدات غير التقليدية

Posted by mhasanat On 10:39:00 ص
description


نعلم أن المعلومات والتسريبات الإخبارية التي تدور حول تنظيم "داعش" في العراق وسورية، والحرب الدائرة هناك، لا يمكن فصلها عن الدعاية المتبادلة، وما يرافقها أحيانا من عمليات تضليل وإشاعات، تساهم فيها أطراف الصراع. لكن الأمر الذي يجب أن يؤخذ على محمل الجد هو التسريبات الإعلامية التي تحدثت، وفق تقرير أميركي-عراقي، عن سعي هذا التنظيم إلى امتلاك أسلحة غير تقليدية. وهي معلومات وتسريبات لا يمكن مقارنتها بالإشاعات التي أطلقت قبل أسابيع عن إطلاق هذا التنظيم قمرا صناعيا إلى الفضاء، والتي للأسف رددها بعض وسائل الإعلام.
يتحدث التقرير عن محاولات دائبة تقوم بها أذرع "داعش" للحصول على أسلحة غير تقليدية، وتحديدا بعد أن أصبح التنظيم يمتلك الكثير من الشروط الموضوعية التي تمكنه من الوصول إلى هذه الغاية؛ من امتلاك المال والأرض، وامتداده حتى خارج حدود الأرض التي يسيطر عليها، إلى سيطرته على بعض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بجانب احتمال الوصول إلى خبراء عراقيين في الأسلحة غير التقليدية من الذين تم تأهيلهم في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وتم التخلي عنهم وتهميشهم وبعضهم تمت مطاردته في العهود اللاحقة. وهو ما يكرر سيناريو الخبراء العسكريين العراقيين الذين يقدر أنهم انضموا إلى قوات التنظيم المتطرف بعد ما شهدوه من تهميش ومطاردة عقب كارثة حل الجيش العراقي السابق. يضاف إلى ذلك احتمال وصول التنظيم إلى صواريخ ذات رؤوس كيماوية من مواقع سورية.
قد يكون ثمة أهداف دعائية وراء إصدار مثل هذا التقرير؛ من أجل تضخيم قوة "داعش"، وحشد المزيد من الدعم لقوى التحالف. كل ذلك وارد، لكن علينا أن نلتفت إلى أن كل القوى المتطرفة عبر التاريخ تسعى إلى التفوق الاستراتيجي، بالاستناد إلى عناصر قوة غير تقليدية. ولعل خبرات القرن العشرين فيها أكثر من درس في هذا المجال، إلى جانب أن امتلاك أسلحة قذرة جرثومية، أو تطوير بعض أنواع الغازات السامة، لا يحتاج إلى الكثير من التعقيد إذا ما توفرت الموارد المالية.
قبل أشهر، نشرت وسائل الإعلام الغربية تقارير عن وثيقة وُجدت في أحد المواقع التي كان يستخدمها عناصر من "داعش"، تتضمن تصورات لخطط مستقبلية للتنظيم، من بينها أولوية هزيمة إيران، وضرورة التحالف مع روسيا، والوصول إلى الأسرار النووية الإيرانية والاستيلاء عليها. وتعرض الوثيقة التي لم يحسم مدى مصداقيتها، استراتيجية طويلة وتفصيلية لجهة التحالف بين تنظيم "الدولة" وروسيا، من خلال توفير التنظيم منافذ لروسيا للوصول إلى حقول النفط والغاز، مقابل تراجع الروس عن دعم نظامي دمشق وطهران. هذه الأحلام هي جزء من الأدبيات التي أصبحت جزءا من تاريخ الحركات الجهادية، وفي مقدمتها تنظيم "القاعدة" الذي عرف عنه منذ نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي طموحه للحصول على أسلحة غير تقليدية.
هناك خلفيات موضوعية تجعل من احتمالات وجود محاولات من قبل "داعش" للوصول إلى أسلحة غير تقليدية، واردة تماما، وتحديدا بعض أنواع الغازات والرؤوس الكيماوية والأسلحة البيولوجية غير المتطورة، والتي ربما أصبحت مسألة الوصول إليها مسألة وقت لا أكثر. وهو الأمر الذي يتفق مع استراتيجية التحالف الدولي طويلة النفس، ما يجعل التهديدات غير التقليدية واردة. وأكثر الأطراف حاجة للحذر هي دول الجوار قبل غيرها.

ملامح قادمة: مرحلة بلا تاريخ

Posted by mhasanat On 10:46:00 ص
description


مع مطلع العام الجديد يمكن الحكم بسهولة على ملامح المرحلة الجديدة في الشرق الاوسط والمنطقة العربية، حيث تتضح الملامح الأساسية لشكل العقد القادم وللفاعلين السياسيين الأساسيين فيه، ولنمط العلاقات الاقليمية البينية ونمط الصراعات  ونمط العلاقة التي سوف تحكمه مع القوى الدولية، فمن الواضح أن حقبة ما سمي الربيع العربي تلفظ أنفاسها الأخيرة وتفتح الباب واسعا أمام حقبة جديدة تعيد إنتاج تاريخ مرحلة ما قبل الثورات والتحولات بفاعلين جدد وبأجندات جديدة؛ ولكن للأسف في المحصلة لا تاريخ جديدا يكتب لهذه المنطقة.
مع نهاية مرحلة الإعادة في الانتخابات التونسية تبدأ ملامح نمط القيادة في عدد من الدول العربية ولنصف عقد قادم على الأقل بالتبلور بشكل واضح، بمعنى أن مخرجات مخاض المرحلة الثانية من التحولات العربية بدأ يأخذ شكله السياسي على الأرض، ما سيوفر معرفة حدود وملامح المعركة من أجل الديمقراطية ومصيرها، وطبيعة ونمط القيم السياسية ونمط التفاعلات الصراعية والتعاونية المقبلة، يحدث ذلك في مصر والعراق وتونس وليبيا وسورية حيث يبرز رجال هذه المرحلة الذين من المنتظر أن يصلوا إلى السلطة أو أولئك الذين أصبح في حكم المؤكد وصولهم أو استمرارهم  في السلطة.
أصبح من شبه المؤكد أن يصل زعيم حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي (87 عاما) إلى كرسي الرئاسة بصناديق الاقتراع كما حدث مع  الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي جاء بالصناديق أيضا؛ فيما جدد الرئيس السوري بشار الأسد وجوده في السلطة لسنوات قادمة بالمدافع وبصناديق الاقتراع أيضا، في العراق تطلبت أجندة الصراع الداخلي والإقليمي اللجوء إلى استدارة بأدوات شبه ديمقراطية باختيار حيدر العبادي من نفس الحزب الذي ينتمي اليه الرئيس السابق وبالأجندة السياسية ذاتها.  أما رجل ليبيا القوي الجديد اللواء خليفة حفتر الذي يقود حاليا عملية عسكرية واسعة بعنوان "كرامة ليبيا" ومن المتوقع أن ينجح عسكريا في ضوء ما يجده من دعم دولي وإقليمي، ما سيؤهله للوصول الى السلطة وبالصناديق أيضا.
ما يجمع بين رجال هذه المرحلة ملامح عديدة رغم أن لكل منهم ظروفه ومبرراته التي أوصلته أو سوف توصله إلى السلطة، ولكن العامل المشترك بينهم وهو ما سيشكل لون النظم السياسية في العقد القادم في العالم العربي وهو لعبة الصناديق، أي الديمقراطية الشكلية التي تأخذ أشكالا متعددة من تزييف الديمقراطية إلى تصنيع حالة أشبه بالديمقراطية وصولا إلى الاكراه السياسي المباشر. المهم أن صناديق الانتخاب ستبقى فاعلة وسوف يوصفون على أنهم رؤساء منتخبون. العامل المشترك الثاني أنهم جميعا يقدمون انفسهم بالرجال الاقوياء القادرين على استعادة الاستقرار في بلدانهم، وهذا صحيح الى حد ما، ولكن لا أحد يدري إلى اي مدى سوف يتمكنون من حماية الاستقرار. العامل الثالث أنهم جميعا لديهم موقف من الإسلام السياسي المعاصر.  أما العامل المشترك الرابع فإنهم جميعا على استعداد للتكيف مع شروط اللعبة الدولية في الشرق الاوسط وتحديدا الشروط الأميركية، ومعظمهم له تاريخ من العلاقات والاتصالات بالاستخبارات الأميركية. أي إعادة إنتاج نسخة جديدة من النظم السياسية التي رعتها الولايات المتحدة على مدى النصف الثاني من القرن العشرين.
المعنى الحقيقي أن هذا سيمضي بلا تاريخ، أي بلا تغيير حقيقي فيما ستبقى الفرصة قائمة لاستعادة التاريخ، لكن بموجة جديدة من الثورات بعد أن كسرت المجتمعات العربية حاجز الخوف التاريخي.