MSH الأزمة أكبر من السياسة ~ باسم الطويسي
  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • أولويات الحكومة وأولويات الناس: لعبة الأرقام المحلية التي تحتكر أحياناً - من جهة واحدة- تفسر بعض جوانب الحلقة الضائعة في التنمية الوطنية، وتجيب أيضاً على جوانب أخرى من السؤال المتكرر لماذا...
  • الديمقراطيون العرب والنيران الصديقة: ما نشهده اليوم يدل بالتأكيد على أن آلام مخاض التغير الديمقراطي في العالم العربي عسيرة وقاسية، والأصوات العقلانية ترد هذه الحالة إلى فشل النخب الديمقراطية العربية
  • الحكومة الجديدة في مواجهة أزمات الإصلاح

    على الرغم من أن مضامين هذه الأزمات متباينة من مجتمع إلى آخر وقد تظهر أزمة ما في هذا المجتمع أكثر من غيرها إلا أن العديد من العناوين العامة لهذه الأزمات مشتركة وهي أزمات الهوية والشرعية والمشاركة والاختراق والاندماج والتكامل التمأسس والتوزيع. ...

  • الانتخابات العربية: لم نتعلم السياسيـة بعد!

    ثمة قطيعة واضحة دشنتها عهود من الإقصاء والمنع والاستبداد حيث أهدرت هذه المجتمعات عقودا من عمرها الحضاري بين الكلام حول السياسة من جهة وبين افتقاد ممارسة السياسة من جهة أخرى....

  • الوطنيـة الجديـدة

    الوطنيات العربيـة الجديدة لا تحمل أي تناقضات مع الثقافـة القوميـة السائدة وهي مرشحـة لقيادة حركـة إصلاحية حقيقـة تأتي من الداخل هذه المرة وحان الوقت لكي يمنح هذا الوعي فرصـة حقيقيـة لانه التعبير الصادق عن نبض الناس الحقيقي وعن أوجاعهم وأشواقهم ومرارتهم..

  • خطاب الاصلاح ومنطق الازمات

    من المعقول أن يولد خطاب الإصلاح والدعوة الى التغيير من رحم الأزمات ومن واقع العجز وافتقاد الثقة بأدوات إدارة الدولة والمجتمع في الوفاء لاحتياجات الواقع إلا انه من ابسط معايير الإصلاح وقيمه أن لا يولد خطاب الإصلاح مأزوما مفتقدا المنهج والأدوات

  • ديمقراطيات بثقوب ملونة

    كانت ومازالت الثقوب السوداء من نصيب العرب، حسب تقارير التنمية الإنسانية. ومشاريع الإصلاح والتغيير التي انهالت على العالم العربي خلال السنوات القليلة الماضية، حملت إشارة متأخرة عن أحوال الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان والاقليات. ...

My Blogger TricksAll Blogger TricksTechtunes

----------------------

للناس الحق في أن يغضبوا، وأن يرفعوا سقف المطالب. لكن الغضب وحده لا يعني قيمة سياسية، إذا لم يتحول إلى أداة للضغط، لتحقيق أهداف أكثر واقعية وقابلية للتحقق. فالكرامة الحقيقية تعني حماية مصالح الأفراد وحرياتهم، في حياتهم اليومية وفي حركتهم وانتقالهم.
-------------------------------
الاغتراب السياسي والثقافي هو نسيج معقد من علاقات محبطة ومذلة، تحبك تحت وطأة الشعور بالدونية والامتهان، وله بيئات جاذبة ينتشر ويزدهر فيها. حينها، يشعر المجتمع والأفراد أن الأوطان والمؤسسات التي ضحوا في سبيلها، وثاروا من أجلها، وبُنيت بعرق الأجيال وآلامها ومراراتها، قد أصبحت تسيطر على مصيرهم.

الأزمة أكبر من السياسة

Posted by Mohammed Hasanat On 2:07:00 م لا يوجد تعليقات
description

لا أحد يريد أن يعترف بحجم الأزمة الثقافية التي تحياها المجتمعات العربية والإسلامية، وكيف أن هذه الأزمة تفسر مصفوفة معقدة من الأزمات السياسية والاقتصادية التي تتراكم منذ عقود؛ ما ينقل البحث من الحقل السياسي إلى الحقل الاجتماعي الثقافي، الأمر الذي يتطلب بالتالي إعادة اكتشاف الشرعية السياسية وتعريفها من جديد، بعيدا عما تعودنا عليه من الولاء للسلطة، إلى الولاء للدولة والطاعة للقوانين وتأييد الأهداف التوافقية الكبرى.
إن مصادر الشرعية تتجدد، وهي حالة سياسية تعكس الموقف الاجتماعي والثقافي. وما قضية الديمقراطية والمشاركة السياسية وتداول السلطة، إلا أحد تعبيرات أزمة الشرعية وليست الأزمة بأكملها. بل هي أكبر من كل ذلك، وقد تصل إلى حد تدمير الأسس المعنوية والمادية المنتجة للجماعة كجماعة؛ ما يجعل الجماعة والوجود المادي للأفراد والدولة التي تمثل إطارهم السياسي في مهب الريح. أليس ما يحدث في ليبيا والعراق واليمن، وحتى في لبنان وفلسطين اليوم، المثال الراسخ لأزمة الشرعية التي وصلت إلى هذا الحد.
المجتمعات العربية لا تعيش اليوم مشهد الفراغ الاستراتيجي، وغياب المناعة، وتراجع القدرة على الاشتباك مع العالم بحثاً عن المصالح الوطنية، بما يعنيه الاشتباك من صعود أو تراجع؛ بل هي تحيا مشاهد متقطعة، معظمها ينتهي بالاندحار. وربما سيُنظر لاحقا إلى هذه المرحلة على أنها شكلت أقسى لحظات الأزمة الثقافية، والتي تبرز تداعياتها في أزمات الشرعية والمواطنة والهوية. إذ يقاد الأفراد إلى فجوة نفسية عميقة، وغربة مريرة يزداد فيها الشعور بأن هذه الأوطان ليست لهم.
لقد جسدت فعاليات السنوات الثلاث الماضية من التنظير والممارسة في محاولات تعبيد الطريق المتعثرة نحو الديمقراطية والتغيير السلمي في العالم العربي، حالة من التكييف الثقافي والسياسي الذي يعمل على إعادة إنتاج شرعية جديدة للنخب والطبقات السياسية التقليدية والجديدة، عن طريق استثمار العملية السياسية والمجتمعية السائرة نحو إحداث بعض الإصلاحات السياسية على ضحالتها، وتحويلها إلى آلة لترسيخ شرعية تلك النخب التي من الطبيعي أن لا تمهد لمشاركة سياسية حقيقية وفاعلة، بل ترسيخ المزيد من ثقافة الطاعة والحمد والشكر. وقد عملت هذه التحولات من زاوية أخرى على تهشيم المفهوم التقليدي لفكرة الهوية، وحدث الأمر ذاته في تفكيك مبدأ المواطنة. لكن، للأسف، لم تتم إعادة بناء لا فكرة الهوية على أسس ثقافية جديدة، كما لم نؤطر الأساس القانوني والثقافي للمواطنة؛ ثمة هدم مستمر من دون بناء.
فكما أنه لا يمكن دراسة علم اجتماع التخلف بمعزل عن فهم اقتصاد المجتمعات المتخلفة، فإنه لا يمكن فهم إعاقة الديمقراطية من دون فهم علاقات الإنتاج الظاهرة والأخرى الكامنة التي تحدد مصائر الأفراد، وتوجه في نهاية الأمر سلوك الدولة حيال رعاياها في بيئتها الإقليمية والدولية. هذا الفهم يكمن في الأساس في فهم الثقافة التي تمنح الشرعية وتحجبها، والتي تبرر وتسوغ هنا، وترفض وتمنع هناك.
هذه الحالة الشائكة من الغموض، تضيف المزيد من الحيرة على فهم الفوضى السياسية والاجتماعية والثقافية الراهنة، وتجعل المهمة أشبه بالتنجيم. إذن، المدخل الموضوعي لتحليل مستقبل علاقات السلطة في العالم العربي بعد نهاية تحولات "الربيع العربي"، يبدأ من هنا؛ من حالة خداع بصري تتحول فيها عصا السلطة إلى عصا الساحر، من دون أن تفقد أدوارها التقليدية. والسؤال المحير الذي يعيد إنتاج تقاليد التسلط يكمن في العمق، بعيدا عن السياسة.

0 comments:

إرسال تعليق